محمد بن أحمد الشاذلي ( ابن زغدان )
142
قوانين حكم الاشراق إلى كافة الصوفية بجميع الآفاق
صاحب العلم اللّدني من تلقى منه القلب أسرار تجلّيات الرب . العالم الراسخ هو الذي حصل مواد الاجتهاد ، وفهم من الشريعة المراد . عالم النهاية من جمع بين الرواية والدرية ، لا يقنع بالروايات ولا يتشبع بالإجازات ، فإن الحقائق ليست كالمجازات . وما السيف إلا مستعار لزينة * إذا لم يكن أمضى من السيف حامله لا تستقل العالم الفقير ، ولا تجاوز نظرك عنه بالتحقير ، فربما يتقدم على أهل الزمان إذا بدت خبرة الامتحان . لا تحقرنّ عالما وإن صغرت * حالاته إذا بدا لرامقه فانظر إليه بعين ذي مقة * مهذب الرأي في طرائقه المسك بيّنّا تراه ممتهنا * في قهر عطاره وساحقه إذا به حلّ عارضي ملك * وموضع التاج من مفارقه المربي من انكشفت له طريق النجاة فسلك عليها ، ثم أذن له بالتسليك والدعاء إليها . المربي خلقه واسع ، وعلمه أبدا نافع . المربي مخصوص بحسن البشارة ، وعلم الإشارة . المربي يتوجه الحق بالجمال مع الظرف ، ويخلع عليه خلع القبول واللطف . المربي يكشف له عن الغيوب ، ويحببه الرب إلى جميع القلوب . الزاهد معظّم ، والعالم مكرّم ، والعامل مهاب ، والورع مجاب ، والعارف حكيم ، والمحقق يتيم ، لا يقدر مقدار قدره ، إلا من علم فضل أجره ، وقليل ما هم . الشيخ من علمك بقاله ، ونهضك بحاله . الشيخ من أفاد الطالب وفتح المطالب . الشيخ من كمل في ذاته وكمل بصفاته . الشيخ من إذا حللت حماه وجدت به الغنى عمن سواه . الشيخ من يفيدك في الشهادة والغيب ، ويطهّر سرك بسره من العيب . الشيخ من إذا طلبت همته لهم وجدتها سبقت لا من إذا دعوتها أدركت ولحقت .